محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي

353

الذيل والتكملة ( السفر الخامس )

يجب لدى مثابة الامارة ، والجواب واصل إلى سيدي صحبه هذا المكتتب ، وقادم من جنابه الرحب على معلم العلم ومنتدى الأدب ، - بحول الله تعالى - وهو سبحانه يزين السيادة بطول بقائه ، ويزيد الإفادة بحسن لقائه ، بمنه وفضله . وكتب أبو المطرف بن عميرة ، وهو قاض برباط الفتح ، إلأى شيخنا أبي الحسن الرعيني ، وهو بسبتة : قلبي على شرع الصفاء أبا الحسن . . . لك طائعاً فرض الهوى والمدح سن ووحق من جمع المحاسن فيك ما . . . أبصرت بعدك ما يقال له حسن كتابي إلى شيخي الذي بإسناده أعلو ، وعمادي الذي عن ذكره لا أخلو وأنا على ما علمه من حب فيه ، وتعظيم على قدر معرفتي بحقه وفيه [ 106 ظ ] والسؤال عنه ديون لساني ، والشوق إليه ديدني وشاني ، وما كنت أحسب إلا أنه وضع عصا لاتسيار ، وأزمع مكثاً في تلك الديار ، ولكني مرة كنت أنسبه إلى المرية ، وتارة كنت أحسبه في الجهة الأحمرية ، وربما قدرت أن حمص به أستأثرت ، وأشواقه إليها تكاثرت فعاد إليها كما يعود إلى الجيد الحلي ، أو إلى الفقيد الولي ، إلى أن طلع علي خطه كالصبح في الغسق ، أو السحر في نجل الحدق ، فقلت : أفي عيني سنة أم هي يقظى ، وهذه رؤية لم أخلها بها تحظى ، ولما أستبنت العيان ، وتأملت ذلك البيان ، قلت : هذا بز يشهد لليد التي نسجته ، وبزر لا تجهل أرض هي أخرجته ، بل هو سنا يشهر كوكبه ، وتركيب